نفرش ورود الحب والاعتزاز لكل اسرة مملكة القلوب من كل بقاع اوطاننا العربيه الشقيقه


تفسير القرأن _الصفحه 2 الشنقيطى

شاطر
avatar
فارس الليل
عضو فعال
عضو فعال

مزاجي لهذا اليوم :
الجنسية :
ااوسمتي :

رقم العضوية70
الابراج : الميزان

عدد المساهمات : 86
نقاط التميز : 120
تاريخ التسجيل : 04/09/2014

default تفسير القرأن _الصفحه 2 الشنقيطى

مُساهمة من طرف فارس الليل في الخميس سبتمبر 18, 2014 10:53 am

{الۤمۤ * ذَٰلِكَ ٱلْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ * ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ * وَٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِٱلأْخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُوْلَـٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ }
صرح في هذه الآية بأن هذا القرءان {هُدًى لّلْمُتَّقِينَ}، ويفهم من مفهوم الآية ـــ أعني مفهوم المخالفة المعروف بدليل الخطاب ـــ أن غير المتقين ليس هذا القرءان هدى لهم ، وصرح بهذا المفهوم في آيات أخر كقوله : {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءامَنُواْ هُدًى وَشِفَاء وَٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ فِى ءاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى} وقوله : {وَنُنَزّلُ مِنَ ٱلْقُرْءانِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ ٱلظَّـٰلِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا} وقوله : {وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَـٰذِهِ إِيمَـٰناً فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَـٰناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وَأَمَّا} وقوله تعالىٰ: {وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبّكَ طُغْيَـٰناً وَكُفْراً}.
ومعلوم أن المراد بالهدى في هذه الآية الهدى الخاص الذي هو التفضل بالتوفيق إلى دين الحق ، لا الهدى العام ، الذي هو إيضاح الحق.
{وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ} عبر في هذه الآية الكريمة «بمن» التبعيضية الدالة على أنه ينفق لوجه اللَّه بعض ماله لا كله . ولم يبين هنا القدر الذي ينبغي إنفاقه ، والذي ينبغي إمساكه . ولكنه بيَّن في مواضع أخر أن القدر الذي ينبغي إنفاقه : هو الزائد على الحاجة وسد الخلة التي لا بد منها ، وذلك كقوله : {يَسْـئَلُونَكَ عَنِ ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ قُلْ} ، والمراد بالعفو : الزائد على قدر الحاجة التي لا بد منها على أصح التفسيرات ، وهو مذهب الجمهور .
ومنه قوله تعالىٰ : {حَتَّىٰ عَفَواْ}، أي: كثروا وكثرت أموالهم وأولادهم .
وقال بعض العلماء : العفو نقيض الجهد ، وهو أن ينفق ما لا يبلغ إنفاقه منه الجهد واستفراغ الوسع . ومنه قول الشاعر :
خذي العفو مني تستديمي مودتي ولا تنطقي في سورتي حين أغضب

وهذا القول راجح إلى ما ذكرنا ، وبقية الأقوال ضعيفة .
وقوله تعالىٰ : {وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ ٱلْبَسْطِ}، فنهاه عن البخل بقوله : {وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ} . ونهاه عن الإسراف بقوله : {وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ ٱلْبَسْطِ} ، فيتعين الوسط بين الأمرين . كما بينه بقوله : {وَٱلَّذِينَ إِذَا أَنفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً} فيجب على المنفق أن يفرق بين الجود والتبذير ، وبين البخل والاقتصاد . فالجود : غير التبذير ، والاقتصاد : غير البخل . فالمنع في محل الإعطاء مذموم . وقد نهى اللَّه عنه نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله : {وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ} ، والإعطاء في محل المنع مذموم أيضًا وقد نهى اللَّه عنه نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله :
{وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ ٱلْبَسْطِ} . وقد قال الشاعر : لا تمدحن ابن عباد وإن هطلت يداه كالمزن حتى تخجل الديما
فإنها فلتات من وساوسه يعطي ويمنع لا بخلاً ولا كرما

وقد بين تعالىٰ في مواضع أخر : أن الإنفاق المحمود لا يكون كذلك ، إلا إذا كان مصرفه الذي صرف فيه مما يرضي اللَّه . كقوله تعالىٰ : {قُلْ مَا أَنفَقْتُم مّنْ خَيْرٍ فَلِلْوٰلِدَيْنِ وَٱلاْقْرَبِينَ} ، وصرح بأن الإنفاق فيما لا يرضي اللَّه حسرة على صاحبه في قوله : {فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً} ، وقد قال الشاعر: إن الصنيعة لا تعد صنيعة حتى يصاب بها طريق المصنع

فإن قيل : هذا الذي قررتم يقتضي أن الإنفاق المحمود هو إنفاق ما زاد على الحاجة الضرورية ، مع أن اللَّه تعالىٰ أثنى على قوم بالإنفاق وهم في حاجة إلى ما أنفقوا ، وذلك في قوله : {وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ} .
فالظاهر في الجواب ــ واللَّه تعالىٰ أعلم ــ هو ما ذكره بعض العلماء من أن لكل مقام مقالاً ، ففي بعض الأحوال يكون الإيثار ممنوعًا . وذلك كما إذا كانت على المنفق نفقات واجبة . كنفقة الزوجات ونحوها فتبرع بالإنفاق في غير واجب وترك الفرض لقوله صلى الله عليه وسلم : « وابدأ بمن تعول » ، وكأن يكون لا صبر عنده عن سؤال الناس فينفق ماله ويرجع إلى الناس يسألهم مالهم ، فلا يجوز له ذلك ، وإلايثار فيما إذا كان لم يضيع نفقة واجبة وكان واثقًا من نفسه بالصبر والتعفف وعدم السؤال .
وأما على القول بأن قوله تعالىٰ : {وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ} يعني به الزكاة . فالأمر واضح ، والعلم عند اللَّه تعالىٰ .
{خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ وَعَلَىٰ أَبْصَـٰرِهِمْ غِشَـٰوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ }
لا يخفى أن الواو في قوله : {وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ وَعَلَىٰ أَبْصَـٰرِهِمْ} محتملة في الحرفين أن تكون عاطفة على ما قبلها ، وأن تكون استئنافية . ولم يبين ذلك هنا ، ولكن بين في موضع آخر أن قوله {وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ} معطوف على قوله {عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ}، وأن قوله {وَعَلَىٰ أَبْصَـٰرِهِمْ} استئناف، والجار والمجرور خبر المبتدأ الذي هو {غِشَـٰوَةً} وسوغ الابتداء بالنكرة فيه اعتمادها على الجار والمجرور قبلها . ولذلك يجب تقديم هذا الخبر ، لأنه هو الذي سوغ الابتداء بالمبتدأ كما عقده في (الخلاصة) بقوله : ونحو عندي درهم ولي وطر ملتزم فيه تقدم الخبر

فتحصل أن الختم على القلوب والأسماع ، وأن الغشاوة على الأبصار . وذلك في قوله تعالىٰ : {أَفَرَأَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَـٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَـٰوَةً} ، والختم : الاستيثاق من الشىء حتى لا يخرج منه داخل فيه ولا يدخل فيه خارج عنه ، والغشاوة : الغطاء على العين يمنعها من الرؤية . ومنه قول الحٰرث بن خالد بن العاص :
هويتك إذ عيني عليها غشاوة فلما انجلت قطعت نفسي ألومها

وعلى قراءة من نصب غشاوة فهي منصوبة بفعل محذوف أي {وَجَعَلَ عَلَىٰ أَبْصَـٰرِهِمْ غِشَـٰوَةٌ}، كما في سورة «الجاثية»، وهو كقوله : علفتها تبنًا وماءًا باردًا حتى شتت همالة عيناها

وقول الآخر : ورأيت زوجك في الوغى متقلدًا سيفًا ورمحا

وقول الآخر : إذا ما الغانيات برزن يومًا وزجّجن الحواجب والعيونا

كما هو معروف في النحو ، وأجاز بعضهم كونه معطوفًا على محل المجرور ، فإن قيل : قد يكون الطبع على الأبصار أيضًا . كما في قوله تعالىٰ في سورة النحل : {أُولَـئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَـٰرِهِمْ} .
فالجواب : أن الطبع على الأبصار المذكور في آية النحل : هو الغشاوة المذكورة في سورة البقرة والجاثية ، والعلم عند اللَّه تعالىٰ
avatar
لؤلؤة
مشرفة مميزة
مشرفة مميزة

مزاجي لهذا اليوم :
الجنسية :
ااوسمتي :



















رقم العضوية25
الابراج : الجدي

عدد المساهمات : 4495
نقاط التميز : 5409
تاريخ التسجيل : 09/11/2013

default رد: تفسير القرأن _الصفحه 2 الشنقيطى

مُساهمة من طرف لؤلؤة في الخميس سبتمبر 18, 2014 1:00 pm

من فضلك انسخ المشاركة فى قسم التفسير بارك الله فيك
















۩۩۩۩۩۩۩۩۩۩۩۩۩۩۩۩۩۩۩۩ توقيعي ۩۩۩۩۩۩۩۩۩۩۩۩۩۩۩۩۩۩۩۩
لاتتردد في العودة إلى الله مهما لوثتك الخطايا والذنوب..
فالذي سترك وأنت تحت سقف المعصية ,لن يفضحك وأنت تحت جناح التوبة


    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة أبريل 20, 2018 7:02 am